عبد الفتاح عبد الغني القاضي

19

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

حروف المد واللين المتقدمة ، وقد يوجد قبله ، فإن وجد بعده ، واجتمع معه في كلمة واحدة سمّى المد حينئذ مدّا متصلا نحو : « جاء ، يضيء ، قروء » ، وإن وجد بعده وكان حرف المد في آخر كلمة ، والهمز في أول الكلمة التالية سمى المد حينئذ مدا منفصلا ، نحو « يأيّها ، قوا أنفسكم ، وفي أنفسكم » ، فإن وجد الهمز قبل حرف من حروف المد واللين في كلمة واحدة سمى المد حينئذ مد بدل نحو ءامنوا ، أوتوا ، إيمانا ، وإذا تحقق الهمز بعد حرف من حرفى اللين في كلمة واحدة سمى المد حينئذ مد لين ، نحو : سوأة ، شيئا ، والقصر لغة الحبس ، واصطلاحا إثبات حرف المد واللين أو حرف اللين فقط من غير زيادة عليهما . وللمد إطلاق آخر وهو إثبات حرف مد في الكلمة كقولى في سورة الزخرف : « أسورة فافتح ومدّ » أي افتح السين وأوجد حرف مد بعدها ، وللقصر إطلاق آخر أيضا وهو حذف حرف مد من الكلمة كقولى في سورة الشعراء : « وحاذرون فارهين فاقصرا » أي احذف حرف المد الواقع بعد الحاء في « حاذرون » ، وبعد الفاء في « فارهين » . ص - واقصر لقالون ووسّط ما انفصل * بأربع ووسّط ما اتّصل أشبعهما ستا لورش والبدل * مدّ له واقصر ووسّط حيث حل ش - خيرت القارئ أن يقصر ، أو يوسط المد المنفصل لقالون ، وبينت مقدار التوسط بقولي « بأربع » أي بأربع حركات بحركة الأصبع قبضا أو بسطا ، ثم أمرته أن يوسط المد المتصل بالمقدار السابق أيضا ، ولم أبين مقدار القصر وهو حركتان لوضوحه ، واقتصرت في مقدار التوسط على الأربع تبعا لكثير من المحققين الذين ذهبوا إلى أن للمد مرتبتين فحسب ، طولى : لورش وحمزة ، ووسطى لغيرهما ، وثبت أن إمامنا الشاطبى رضى اللّه عنه كان يقرئ بالمرتبتين فقط . ثم أمرت القارئ أن يشبع المدين المنفصل والمتصل لورش وبينت مقدار الإشباع بقولي « ستّا » أي ست حركات بحركة الأصبع قبضا أو بسطا ، كما تقدم . والخلاصة أن لقالون وجهين في المد المنفصل وهما القصر والتوسط ، ووجها